ما لا ينبغي أن يكون في النسب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .. وبعد :
فهذا هو الجزء الثالث من معلومات النسب التي وقفت عليها وقد جعلتها بشكل مختصر ولم أتطرق إلى التفصيلات وهو بعنوان : ( ما لاينبغي أن يكون ) , أسال الله أن ينفع جامعها وقارئها إنه ولي ذلك والقادر عليه

ينبغي ألا تكون الأنساب سبباً للسباب أو الطعن في أنساب الناس

قال تعالى : [وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (58) ] الأحزاب

وقد قال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ إن أنسابكم هذه ليست بسباب على أحد ، وإنما أنتم ولد آدم ، طف الصاع لم تملؤوه ، ليس لأحد فضل على أحد إلا الدين ، أو عمل صالح ، ( حسب الرجل أن يكون فاحشا بذياً ، بخيلا ، جبانا ) ]
صحيح الترغيب2962 انظر الصحيحة رقم 1038

وفي لفظ آخر :

[ إن مسابكم هذه وليست بمساب على أحد ، وإنما أنتم ولد آدم طف الصاع لم تملؤوه ، ليس لأحد على أحد فضل إلا بدين ، أو عمل صالح ، حسب الرجل أن يكون فاحشا يذيا بخيلا جبانا ] . صحيح وأخرجه أحمد إلا أنه قال : ( أنسابكم) يدل : ( مسابكم ) . ولفظ ابن جرير في إحدى روايتيه :[ الناس لآدم وحواء ؛ كطف الصاع لم يملؤه ، إن الله لا يسألكم عن أحسابكم ، ولا عن أنسابكم يوم القيامة ] ، ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) . الصحيحة 1038 غاية المرام 311

معنى ( طف الصاع )
قال الإمام المنذري – رحمه الله – في كتاب الترغيب والترهيب : قوله : ( طف الصاع ) بالإضافة أي : قريب بعضكم من بعض
و قال الشيخ الألباني – رحمه الله – في صحيح الترغيب والترهيب :
( بفتح الطاء المهملة وتشديد الفاء: هو أن يقرب أن يمتلئ فلا بفعل , قاله الناجي , وفي (( النهاية )) : [ والمعنى : كلكم في الانتساب إلى أب واحد بمنزلة واحدة في النقص والتقاصر عن غاية التمام , وشبههم بالمكيل الذي لم يبلغ أن يملأ المكيال ] )

ولذلك قال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

( إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي أنتم بنو آدم وآدم من تراب ليدعن رجال فخرهم بأقوام إنما هم فحم من فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان التي تدفع بأنفها النتن) ( حسن )
( عبية بعين مهملة مضمومة بعدها باء موحدة مشددة وبعدها ياء مثناة مفتوحة مشددة : أي فخرها وتكبرها ونخوتها . الجعلان : هو دويبة تنشأ في القاذورات ) صحيح الجامع 1787 صحيح أبي داود 5116
وفي رواية :
[ لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من الجعل يدهده الخُرءَ بأنفه إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي الناس بنو آدم وآدم خلق من تراب ] صحيح الجامع 5482 . غاية المرام 312 صحيح الترمذي3955 و3956

وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ إثنتان في الناس هما بهم كفر : الطعن في الأنساب ، و النياحة على الميت ]
رواه مسلم وانظر صحيح الجامع برقم 138
وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :
[ شعبتان لا تتركهما أمتي : النياحة ، والطعن في الأنساب ]
صحيح الأدب المفرد 305 صحيح الجامع 3712 الصحيحة1896

وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ثلاثة من الكفر بالله : شق الجيب ، والنياحة ، والطعن في النسب .]
صحيح الترغيب 3525
وفي روايةٍ بنفس المصدر : [ ثلاث من عمل الجاهلية لا يتركهن أهل الإسلام : شق الجيب ، والنياحة ، والطعن في النسب . ]
قال المنذري : ( الجيب ) هو الخرق الذي يخرج الإنسان منه رأسه في القميص ونحوه .

وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ ثلاثة من الجاهلية : الفخر بالأحساب ، و الطعن في الأنساب ، و النياحة ]
صحيح الجامع 3055

وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ ثلاثة لن تزال في أمتي : التفاخر في الأحساب , والنياحة , والأنواء ]
الصحيحة 1799

وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ ثلاث من فعل أهل الجاهلية ، لا يدعهن أهل الإسلام : استسقاء بالكواكب ، و طعن في النسب ، و النياحة على الميت ]
صحيح الجامع 3040 و 3054 , السلسلة الصحيحة 1801

وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ أربع في أمتي من أمر الجاهلية لم يدعهن الناس : الطعن في الأنساب ، و النياحة على الميت ، و الأنواء ؛ مطرنا بنوء كذا و كذا ، و الإعداءُ جربَ بعيرٌ ، فأجربَ مائةَ بعيرٍ فمن أجربَ البعيرَ الأول ؟ ! ]
صحيح الجامع 884 والصحيحة 735

وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ أربع بقين في أمتي من أمر الجاهلية ، ليسوا بتاركيها : الفخر بالأحساب ، والطعن في الأنساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة على الميت ، وإن النائحة إذا لم تتب قبل الموت جاءت يوم القيامة عليها سربال من قطران ، ودرع من لهب النار ]
صحيح الجامع 875 والصحيحة برقم 1952 بلفظ : (النائحة إذا لم تتب قبل موتهاتقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب ) رواه مسلم

وقال النبي صلى اللهُ عليه وآله وسلم :

[ أربع في أمتي من أمر الجاهلية ، لا يتركوهن : الفخر في الأحساب ، و الطعن في الأنساب ، و الاستسقاء بالنجوم ، و النياحة ]
رواه مسلم وانطر صحيح الجامع 883 والصحيحة 734

هذا واللهُ أعلم
وصل اللهم وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

جمع وإعداد وكتابة/
سويلم بن متروك بن غنيم الشراري ( أبوبكر )

 

Facebooktwittermail

لماذا نتعلم النسب ؟؟

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين …..وبعد :
فهذا هو الجزء الثاني من معلومات النسب الذي وعدتكم به وهو بعنوان : ( لماذا نتعلم النسب ؟؟ )
هذه الأنساب يتعارف الناس بها في الدنيا ولكنها تنقطع يوم القيامة قال الله جل وعلا : { فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (101)}المؤمنون
وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فاطمة بضعة مني , يقبضني ما يقبضها , ويبسطني ما يبسطها , وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع غير نسبي وسببي وصهري ) الصحيحة 1995وصحيح الجامع 4189 إذا لماذا نتعلم النسب ؟؟
من أهم فوائد تعلم النسب أن يصل المسلم رحمه ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم , فإن صلة الرحم محبة في الأهل ,مثراة في المال منسأة في الأثر ) الصحيحة 276 وصحيح الترغيب2520 وصحيح الترمذي1979 وصحيح الجامع2965 وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ( من أحب أن يبسط له في رزقه , وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) متفق عليه انظر صحيح الجامع 5956 وقال صلى الله عليه وسلم : ( اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم , فإنه لا قرب بالرحم إذا قطعت , وإن كانت قريبة , ولا بعد بها إذا وصلت , وإن كانت بعيدة ) الصحيحة 277 انظر صحيح الأدب المفرد53و54 وصحيح الجامع1051

انتهى الجزء الثاني ويليه الجزء الثالث وتم تنزيله بعنوان :
( ما لا ينبغي أن يكون )
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

جمع وإعداد وكتابة أخيكم في الله تعالى :
سويلم بن متروك بن غنيم الشراري ( أبوبكر )

 

Facebooktwittermail

أصل الخلق

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده اللهُ فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . أما بعد :
اجتهدتُ أن أجمع لنفسي وإخواني بعض ما يتعلق بموضوع النسب من آيات و أحاديث كي نستنبط منها بعض الفوائد وهو جهد المُقِل فإن أصبتُ فمن اللهِ وحده وإن أخطأتُ فمن نفسي وأستغفر اللهَ من ذلك ولا أستغني عن آراء إخواني وهذا هو الجزء الأول وبالله وحده التوفيق :
ما هو أصل الخلق ؟
قال اللهُ تبارك وتعالى :
[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاء إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاء اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) ] الحج
وقال اللهُ جل جلاله :
[ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنتُم بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) ] الروم
و قال سبحانه وتعالى :
[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)] النساء
وقال اللهُ تبارك وتعالى :
[ خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنزَلَ لَكُم مِّنْ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِن بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) ] الزمر
و قال جلت قدرته:
[ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) ] الحجرات
في الآيات السابقة يُنَبِّه تَعَالَى إلى أن أَصْل الخلق مِنْ تُرَاب وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنْهُ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وأَنَّهُ سبحانه خَلَقَ جَمِيع النَّاس مِنْ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام وَأَنَّهُ خَلَقَ مِنْهُ زَوْجَته حَوَّاء ثُمَّ اِنْتَشَرَ النَّاس مِنْهُمَا [ ملخص من تفسير ابن كثير رحمه الله ]

فوائد عن خلق آدم عليه الصلاة والسلام :
قال النبي صلى اللهُ عليه وسلم : ( خلق اللهُُ آدمَ على صورته , طوله ستون ذراعاً …….فكل من يدخل الجنة على صورة آدم , فلم يزل الخلقُ ينقص بعدُ حتى الآن ) متفق عليه انظر الصحيحة 449 و صحيح الجامع 3233وقال صلى اللهُ عليه وسلم : ( خلق اللهُُ التربة يوم السبت …. وخلق آدمَ بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق من آخر ساعة الجمعة فيما بين العصر إلى الليل ) أخرجه مسلم انظر الصحيحة 1833 و صحيح الجامع 3235
وقال صلى اللهُ عليه وسلم :
( إنَّ اللهَ تعالى خلق آدمَ من قبضة قبضها من جميع الأرض , فجاء بنو آدم على قدر الأرض , جاء منهم الأحمرُ , والأبيضُ , والأسودُ , وبين ذلك , والسهلُ , والحَزَنُ , والخبيثُ , والطيبُ , وبين ذلك ) صحيح الجامع 1759 والصحيحة 1630وجاء في رواية : ( إن آدم خُلِقَ من ثلاث تربات : سوداء , وبيضاء , وحمراء ) صحيح الجامع 1516 والصحيحة 1580وقال عليه الصلاة والسلام :
( كلكم بنو آدم وآدم خلق من تراب , لينتهين قوم يفتخرون بآبائهم أو ليكونن أهون على الله من الجعلان ) صحيح الجامع 4568 غاية المرام 309
وفي رواية : [ الناس ولد آدم ، وآدم من تراب ] الصحيحة 1009

واللهُ أعلم وصلى اللهُ وسلم على نبينا محمد .

جمع وإعداد وكتابة /
سويلم بن متروك بن غنيم الشراري ( أبوبكر )
عضو مكتب الدعوة والإرشاد بطبرجل

يليه الجزء الثاني : ( لماذا نتعلم النسب ؟) إن شاء اللهُ تعالى

Facebooktwittermail